Wednesday, 14 January 2026

الأمومة والطب: "الأثر" اللي محدش بيتكلم عنه

الطب بيسيب أثر..

مش ورق ومستندات، لأ..

 بيسيب ناس. 

ملامح.

 نتايج.

 وأسئلة ملهاش إجابات واضحة.

والأمومة كمان بتسيب أثر.. 

مش لعب متبعطرة على الأرض أو مهام مخلصتش،لأ.. صرخة طفل لسه بترن في ودنك،

قرار شكيتي فيه،

وقلق ملاحقك لحد ما تنامي.

للوهلة الأولى، تحس إن الأمومة والطب عالمين بعاد عن بعض تماماً.

واحد مهنة..

والتاني دور بيتحول لهوية.

بس لما تقرب شوية.. هتلاقيهم شبه بعض بشكل يخوف.

الاتنين بيطلبوا إنك تكون "حاضر" بكيانك حتى بعد ما "الوردية" تخلص.

الاتنين بيخلوا التضحية بالنفس شيء عادي وطبيعي

.الاتنين بيكافئوا القدرة على التحمل وبيسموها "قوة".

والاتنين بيسيبوا اللي بيقدم الرعاية شايل المسؤولية في صمت.

أنا شايفة ده بوضوح—مش كواحدة من بره—لكن كـ زوجة طبيب وأم.

شفت نفس النمط بيتكرر في البيت وفي المستشفى: "التفكير" مبيوقفش لما اليوم بيخلص..

هو بس بيفقد "الشهود" عليه.

بالنسبة للدكاترة، التفكير والتحليل بيبقى هو المساحة اللي بيحاولوا يوفقوا فيها بين:القرار الطبي.. والحيرة.

توقعات المهنة.. وقيمهم الشخصية.

بين اللي كان "ممكن" يتعمل.. وبين "المثالي".

وبالنسبة للأمهات، الموضوع مش مختلف كتير:

هل ردي كان حنين كفاية؟

هل فوتت حاجة مهمة؟

كان ممكن أعمل أحسن من كدة؟

في العالمين، التفكير والتحليل مش "واجب" حد بيشجعنا عليه.. ده "رد فعل" تلقائي نابع من الاهتمام.

وهنا المشكلة..في أغلب الأنظمة الصحية—وفي أغلب ثقافات التربية—التفكير ده "غير مرئي".

محدش بيدعمه.

ومحدش بيعترف بيه إلا لو حاجة غلط حصلت.

ومن غير "أمان" أو احتواء، 

التفكير ده بيلف لجوه..بيتحول لـ "تأنيب ضمير"

لوم للنفس.

وإرهاق صامت.

اللي بيقدموا الرعاية مش بيفكروا ويحللوا عشان حد قالهم اعملوا كدة..هم بيفكروا عشان "بيحبوا" وعشان "فارق معاهم".

المشكلة الحقيقية مش إن الدكاترة—أو الأمهات—محتاجين يفكروا أكتر..

السؤال هنا: "هل المجتمع اللي حوالينا عنده استعداد يعترف، ويحمي، ويشارك "الأثر" اللي إحنا شايلينه فعلاً؟ ولا حيسيبونا لغاية لما نتحول الي كائن مرهق فاقد المعني والتقدير والهوية الإنسانية ؟" 

No comments:

Post a Comment